!شو هالبرد

Publié: 17/01/2015 dans Uncategorized

،عزيزتي ريتا

.صباحك سكر
(!أمر مزعج حقا ألا يكون لهذه العبارة تاريخ انتهاء صلاحية )

تعلمين طبعا أن ليس لهذه الرسالة هدف أو عبرة. لن أعلمك بشيء جديد، فلا شيء يستحق الذكر. تقولين : كل شيء يستحق أن يعاش، يستحق ان يذكر. درويش تحدث عن الذكرى، و الذكرى تلغي ما سبقها، و الذكر من الذكرى، أفلا تتفكرين ؟
!تقولين أيضا : لا أحد يضاهي محمود في التهكم و السخرية. و أنت تعشقين ذلك. ربما. لكنك لم تقرئي لغسان. ريتا، اقرئي لغسان
.ستكرهين غادة قليلا، ثم ستحبينها
.غادة هي أنت. أو بعض منك
قرأت لغسان و عن غسان و رسائل غسان لغادة. كنت أعتقد أن لا أحد يعشق كما يعشق أبطال روايات مالك حداد. بجنون يسع الأرض بساطة و منطقا. تعلمين جيدا ما أعني. يقال : كلما اتسعت الرؤية، ضاقت العبارة. كلما اتسع القلب ضاقت العبارة أيضا
و أنا، قرأت لغسان. و أصاب جغرافيا قلبي ذهول من شدة الاتساع. و اضمحل حرفي. و أحرجني أن يجد عشاق مالك منافسا في شخص غسان
.عشاق من حبر و عاشق من لحم و عظم و دم و قضية
لمالك قضية أيضا. عندما قرر أن يتحرر من أسر اللغة الأخرى، أن يكتب -أخيرا- بالعربية، رحل. ربما اتسع قلبه جدا من فرط أمل اللقاء باللغة الأولى، فضاقت عبارته حول عنقه و أخذته
.عملية الموازاة لا تقع على القضية، بل على الملجأ
عزاء غسان أنه استطاع أخيرا أن يخترع ملجأ في المرأة، و لو أنه مات على يد غير يدها. و عزاء مالك، أنه في محاولته لاختراع ملجئ في اللغة، مات أيضا على يد غير يدها
الجلال و الجمال كله أن نموت على يد اللغة و المرأة. لكن الجلال و الجمال لا يموت على يد الجلال و الجمال. هل تتصورين وقع ذلك ؟
(.كنت سأكره غادة أكثر، و أحب غسان أقل)

تتساءلين لماذا لا أكلمك عن محمود، أو عن ليو. لا أعلم. لطالما همس ليو في أذني : الفرح حزن يأخذ استراحة. لماذا لا يستريح الحزن العادي في أراضي البرتقال ؟

.أنتظر مكالمة هاتفية لا تأتي
.يستفزني أن أنظر إلى الوراء، فأرى هوة الانتظار سخيفة العمق، و نفاذ صبري شاهق العلو
لو كان الصبر بقدر الانتظار لكان السقوط مجديا. كنت سأصطدم بقاع الحقيقة فأصبح هشيما يذروه الدجى. أو كنت اخترعت، لطول السقوط، ملجأ في الأمنيات
لا تشفقي علي. اسخري مني، عيثي في لومي تهكما. ذكريني بمدى كراهيتي للسخافة. الانتظار سخافة مراهقات. فقط، عندما أنتظر أبي، يكون الأمر جديا فعلا. و أكون طفلة

رافائيل بخير. أريدك أن تطمئني عليه. يعتقد أنه في حالة كآبة مزمنة. لا يستطيع شخص بطيبة رافائيل أن يكون في حالة كهذه. مشكلته أنه يحب الحياة و يحب الآخرين حبا كبيرا. لكنها مشكلة جميلة، كروحه. عيد ميلاده مضى، و لا أدري بعد ماذا أهديه. لا شيء يعجبني. أتوق فقط للقاء و حضن حنون

لا تسألي. لا يبلغ الحنان همزة فوق الألف، و لا ينزل إلى همزة تحتها. هو في منزلة بين منزلتين، و الفقدان قائم، كالألف، لا تجدي ان استوت، و لا تجدي ان انحنت
ريتا، تعالي نكسر الألف. لا يجوز للأبجدية أن تُعَرَّف بأنف شامخ دكتاتوري. نكسرها لتلتقي الهمزة بالهمزة، و يُسدَل الحنان، يتواطؤ مع القهوة، يشركان درويش و تحدث الجريمة
تناولنا، في درس البارحة، الفروقات بين الجريمة التامة، و الموقوفة، و الخائبة، و المستحيلة. النتائج تختلف و الشروع واحد. و لا أريد من الجربمة غير الشروع، كما لا أريد من الحب غير البداية

دعينا من الحب. أكتب لك لأحدثك عن غسان فأقع في الحب. « الحب هو كل ما حدث بيننا، و الأدب هو كل ما لم يحدث. » بعد بضع سنوات من السخط على أحلام، أعود إليها. لطالما اعتقدت أنها كتبت عكس ذلك : أن ما حدث، هو الأدب. ربما لأنني أعيد تكييف ذكرياتي بما يناسب –أو أعتقد أنه يناسب- حال الواقع
.غسان، اذا، اخترع ملجأ في المرأة. يحيرك أن أعجب، و أنفعل، و أرق لهذا، و أنا التي سأحتقر يوما يحل علي و أخترع فيه ملجأ في رجل
و يصيح فابريس من عتمة في ذهني : عندما أكون في علاقة، أنتظر من الآخر أن يغيثني. أريده أن ينتزعني من نفسي، أن يخرجني منها
لن أناور. أريد هذا و أشياء أخرى. لكني أريده بالقدر اللازم لتفادي الاحساس بالوضاعة عندما أختلي ينفسي بعدما اُنتزع، فلا أجد نفسي
أريد من الآخر -من هذا الآخر -! ما يكفي من الجرأة لاخراجي مني، و ما يكفي من التقدير لردي إلي. و ربما -بل قطعا- أريد منه ما يكفي من الحياة لكي لا أعرف نفسي عندما يعيدني إلى نفسي

.أترين ؟ لا أريد ملجأ. أريد مدرسة

… و قسطا من النوم
:أستودعك ما تؤمنين به، أقبلك و أتلو عليك
متى سترجعين ؟ متى ستكتبين لي حقا ؟ متى ستشعرين أنني أستحقك ؟ انني انتظرت. و أنتظر. و أظل أقول لك : خذيني تحت
*عينيك

مودتي

ا

ا

*من احدى رسائل غسان إلى غادة، بتاريخ 20/01/1967

ا

ا

!شو هالبرد

!شو هالبرد

Publicités

.في حلقِ ريتا ذوقُ القبلةِ الوهميَّة الأولى
.كلُّ ما تلاها من حقيقةٍ ألغته بهزةِ رأسٍ و ابتسامةٍ ساخرةٍ ردَّدَتها مرايا القاعة بإخلاصٍ مشتبهٍ فيه

كانت حركة الرقص التي تتمرَّن عليها تُؤلمها كما في المرةِ الأولى. و كان الوَجَعُ بقدر وَجَعِ الحقيقة الأولى، لا يُعتاد عليه و لا يُتقَن تجاهُله

.اقتربت ريتا من المرآة. أضحكتها فكرة أنها، كلما أرادت أن تُقبِّل شيئا على المرآة، قبَّلت انعكاس صورتها عليها
كان المجاز رهيبا. لا تصلُح الحقائق للذكرى إلَّا لأنَّ لا أحد يُقبِّل ريتا كما تريد هيَ أن تُقبَّل. لا أحد يفقه في تقبيلها إلا هي، و كان من السخيف جدا، جدا، أن تصِف الكيفية لكل من أراد ذلك

ابتعدت ريتا عن المرآة و استلقت في وسَط القاعة. لِحسنِ الحظِّ، لم يكن بالسقف مرآة مشاكسةٌ تذكِّرها أن الكيفية مجرد وهمٍ آخر، و أن « كل من أراد ذلك » قد أعرَضَ عنه منذ الحقيقة الأخيرة

.مرَّت أنامل ريتا بلطفٍ على حُنجرَتِها، جدَّفَت حتى غَاصَت في خصرِها الضيِّق ثم تسلقَت مُرتَفَعا جبَلِيّا و نامت عليه
لم تستَعِر ريتا مِن المزهرية تضاريسَها فَقَط. كان ما يسكُنُها في حاجةٍ شديدةٍ دائمةٍ إلى شمس و ماء… و أناملَ باردة خجولة تجوب سهولها و هضابها و جبالها و وِديَانَها، و تتعثَّرُ عمدا لا عفوا بين الفينة و الأخرى

لا تصلح الحقائق للذِّكرى إلا لأنَّ الأنامل التي تاهَت بَين تضاريس ريتا، كانت إمَّا تُلبِّي دعوةً أو تَرتَجِل موقفا. و كانت، لِغُلوِّها في الدفءِ و غُلوِّها في التَّحرِّي، تُشعِرُها بغثيانٍ متواصلٍ لا ينقطع إلا بانقطاع الدخيل عن مداخَلَتِه

بلَغَ مَسمَع ريتا من الرِّواقِ همسٌ خفيف. أغمضت عينَيهَا، حبَسَت أنفاسها و أنصَتَت إلى حفيف الأقدام المتناثرة حولها. سألها صوتٌ رجولي : « سَيِّدتي، هل أنتِ بخير ؟ » كادَت أن تبتَسِم لِكلمة « سيدتي ». أعاد الصوت السؤال بنبرةٍ يُنازِع فيها التوتر نفاذَ صبرٍ و بعضَ حنان

.اشتدَّ في حلقِ ريتا ذوق الوهمِ الأول. كانت تضاريسها تُحتَلُّ بِمبدَئ شرعيَّة الإغاثة، و كان عددُ المستوطنين يزدادَ بشكلٍ لا يُصدَّق

أحسَّت ريتا بالمزهرية تُرمى في موقدِ الأنامل، و بِمعالِمِها تنحسِرُ تحت وقعِ البصمات، و الماء فيها يعلو و يموج حتى إذا ما بلغ السَّيل الزُّبى، انتفضت و ارتمت على الأرض، لافظةً كلَّ ما حوَاهُ جوفُها، جارفاً معهُ الأوهام التي سَكَنَت حلقَهَا و استبَّدَّت به و استَوحَدَت فيه

. »عاد الصوتُ الرُّجولي أدراجه. اقتربَ من ريتا، انحَنَى و هَمَس : »عذراً، سيدتي، هل أنتِ بخير ؟
. »ضاقَ السؤال بريتا ذرعاً. أغمضت عَينَيهَا، طَرحت كل تضاريسها أرضاً و همَسَت : »عُذراً، سيدي، هل أبدو بِخير ؟

1

1

Qiblah-Direction-Mosque-Sign-Islamic-Calligraphy-and-Typography-001

Viennoiserie

Publié: 29/12/2014 dans Uncategorized

L’idée du manque se faisait terriblement sentir.

La main la devina ; elle était nerveuse, tapotait plus fort, plus vite, faisait déjà le deuil de ce qui n’a jamais été.

C’était un peu ridicule, et la main était un peu honteuse, mais elle s’en foutait. Une envie folle habitait jusqu’à la plus négligeable de ses terminaisons nerveuses et elle avait du mal à la maitriser.

La main dansait, un peu ivre, un peu idiote, elle dansait pour dissimuler son ignorance, elle qui n’a jamais eu le sens de l’orientation…

Puis, soudain, elle se lança, et toute la tendresse se perdit en route pour ne se faire que gaucherie, elle qui était pourtant si droite, et se planta avec ses cinq doigts bleutés dans la nuit sans étoiles voisine.

Les doigts naufragés semblaient ne plus vouloir réapparaitre. La main, dansant toujours, croyait faire la pluie et le beau temps alors que, techniquement, c’était le bordel entre les planètes. Elle finit par extirper ses enfants frileux du ventre chaud de la nuit voisine et, comme pour s’excuser, remit en passant, très approximativement, les planètes à leurs positions respectives.

La main rentra, emportant avec elle de la nostalgie imprimée sur les reliefs de la peau.

 

 

 

 

.تتقدم ريتا حافيةَ القدمين. ببطء و نشوةٍ شديدة، تغوص قدماها في الرمل الدافئ خطوة تلو الأخرى

.تبتسم و يُخيَّل لها كأن حبات الرمل قد أخذت تتسلق جسدها و تخترق جلدها نحو قلبها

قلب ريتا باردٌ جدا. و عنيدٌ جدا. « قلبك أخرقٌ جدا. » قال لها ذات يوم. « عليه الكثير من الأقفال، هوني عليك. » قالت بسخرية « صحيح
. »أن عليه الكثير من الأقفال، لكنها تُفتح كلها بمفتاح واحد

توقفت ريتا عن السير. انحنت و غرست يديها في الرمل حتى الكوعين. لم تسأل الدّليل إن كانت هناك عقاربٌ أو أفاعٍ أو حيوانات
.قد تشكل خطرا في هذه المنطقة. فقط تمتمت « أريد أن أصلي » و انفصلت عن الفوج

كانت تعلم أنها تكذب حين تدّعي أن كل تلك الأقفال التي على قلبها تُفتح بمفتاحٍ واحد. لم يكن هناك أقفال اطلاقا. كانت تود لو أنها هزّته بعنفٍ و ذكّرته أن الأقفال لا توضع إلا على ما يُخاف على ضياعه أو خسارته. و التجويف اليتيم من كل شيء، حتى من رحمة
.الصدى لا يطلب سوى أن يُملأ أو أن تُقتَلَع جدرانه

.وضعت ريتا جبهتها على الرمل و أغمضت عينيها. إن لم يكن قلبها أخرقا فذلك لا يمنعه من أن يكون سخيفا جدا

تذكرت غادة حينما قالت « لقد كنت دائما عاشقة رديئة. أقول لا و أضمر نعم. » لطالما قالت نعم و أضمرت لا. كان طموحها في ملئ
.التجويف السخيف لا يُلجَم

.رفعت ريتا رأسها ببطء و انتشلت ذراعيها من بطن الصحراء. كان هنالك رجل يراقبها من بعيد، في ملامحه فضولٌ غريب و سذاجةٌ لذيذة
.انتاب ريتا ارتباك و ضحكٌ هستيري. لم تعلم إن كان عليها أن تواصل سيرها أو أن تمثِّل دور ناسكةٍ أسكرتها طقوس الصلاة

.ابتسمت للرجل ثم رفعت كفّيها و دعت له مُطَوَّلا

.كانت كفا ريتا تحجب وجهها عن الرجل، و عندما اقترب منها هَالَهُ سراب ساقيتين اتخذتا وجنتَيها مجرى لهما

.تقدم الرجل أكثر، خلع لثامه الأغبر و ألقاه على رأس ريتا و رحل

Tu t’approches
Je ne sais pas si je tiendrai le coup
Il y a des années lumière entre ta peau sépia et la métaphysique
Tu rigoles
Tu rigoles ?
Quelle connerie !
Je te regarde t’approcher et je sais que je ne tiendrai pas le coup
Il y a des fourmis qui me démontent les genoux
(et tes genoux que…)
Je regarde ailleurs mais quelle connerie également !
Tu t’approches comme le soleil qui se dénonce
Majestueuse
Flagrante, un peu trop
Heureusement qu’il y a les arbres
Les arbres ?
Ces choses-là,
Qui te font de l’ombre
Tu rigoles
(les fourmis ont fini de me démonter les genoux)
Tu fais encore un pas en dehors du rêve
J’ai un peu soif, un peu chaud
J’ai un peu mal là où je me suis affaissée
Il y a des années lumière entre la métaphysique et ton sourire
Et entre deux éternités
Tu me tends la main.

 

by conrad roset

by conrad roset

.حجرة، ورقة، مقص

ابسط الورقة فوق التراب
ثبِّتها بالحجرة
.اختر منطقةً على الورقة و انتزعها بالمقصِّ و احقنها في قلبي و خذ البقية

اخترت ؟
(الخارطة ليست اجابة)

خذ البقية و اذهب
و اترك لي المقص أصقل به غضبي
و اترك لي الحجر
اُشرِّع به
و آوي إليه
.و أتلو عليه وطني