عبث

القلب فندق
و الجلد حقیبة
و العینان مدمِعَتان مُعدَمتان مُدعَمَتان بماسكرا واتربروف و عدستین لاصقتين ردیئتین جدا.

– Je peux t’embrasser?

صدیقتي لاأدریة شكلا و مضمونا.
تحب في النساء فكرهن و في الرجال عضوهم التناسلي.

– Non.

أسترجع الحادثة و أجدها عبثیة جدا
و سخیفة جدا.
لم یكن العبث فیها أن الطلب لم یقابله عرض،
و لم تكن السخافة أن الطلب لم یُصقَل في طینة اللغة الأم.

« Le français est notre butin de guerre. »

لست أناقش أصل الغنیمة أو طبیعتها أو مجالات استعمالها و استغلالها و اعادة تدویرها،
كنت فقط أتمنى القلیل من الجرأة و القلیل من الایمان بأن الحب و الجنس و مشتقاتهما لا یقتصران على لغة أو شعب أو اطار زمني مكاني جمالي محدد.
فأقول « معلیش نبوسك؟ »

و لم یكن العبث أیضا أن ایماني بلا تجریدیة الحب و الجنس حینها، لم یكن منبثقا من بقایا تقوى ما، و ما یلازمها من جهاد نفس و ردع فتن و حیاء شدید من مَلَكَین مُعلّقین عن یمیني و عن شمالي، و الذین كنت أود أن أفعل بهما ما كنت أفعله بقطي كلما أردت مشاهدة فیلم بورنوغرافي: أقتلعهما و أضعهما على الشرفة و أغلق علیهما النافذة ریثما تنتهي القبلة.
كانت السخافة، و كان العبث، في قطعة القماش التي كانت تحیط برأسي، و التي غَدَت بعد عشر سنوات من الربط و الفك و تحكم في فنیات اللوي و الطي المختلفة، عضوا حیویا أولا، ثم وَرماً قدریاً ثانیا، ثم تجسدا لحرمة دین كنت أمارسه عن قناعة اولا، ثم عن نزعة أسریة ثانیا، ثم من باب الانسانیة، étant donné que je fais désormais partie de la société civile et que la société civile a des pratiques de tolérance et de double-discours controversées mais hautement louables

كان حجابي اذا، puisqu’il faut bien appeler une chatte une chatte، عائقا بيني و بين قبلة الیاسمین، لا بمرجعیة الرذیلة و الفضیلة، لست أعتقد أن الاغراء حینها كان یتیح لي مجالا للتمییز بین الحَسَنات و الحسناوات، بل بالمرجعیة الجمالیة البحتة.

Aussi loin que puisse me porter ma mémoire, j’ai toujours embrassé des garçons en portant un voile blanc. Et aussi loin que puissent me porter mes souvenirs, aucun garçon n’a cherché à mettre ses mains dans mes cheveux.

Je n’ai jamais embrassé de filles avant de m’être « dévoilée ». Je ne sais pas ce que ça aurait donné . Je ne sais pas leurs mains sous le tissu, je ne sais pas leurs visages étonnés, je ne sais pas leur curiosité, leur audace, la couleur du tissu, le geste qui défait, les anges qui déchoient, la main qui plie, la main qui froisse, celle qui jette et celle qui joue. Je ne sais pas la hardie qui interroge, la rêveuse qui s’attendrit, l’intellectuelle qui exotise, et puis, surtout, je ne sais pas celle qui est, quand le je revoile.

J’aurai aimé savoir.

@ Conrad Roset
@ Conrad Roset

في حدود الوطن، ونضال الجسد، و وطن النضال

@ Conrad Roset
@ Conrad Roset

بين تونس، في تونس، و عنابة، في الجزائر، 300 كيلومتر، و ممهلات طريق و (ممهلات) وحدة « عربية »، و خمس ساعات لإعادة التأقلم مع عضو تنامى قصدا و اُستُؤصِل قصدا و قضت الضرورة، أو الجبن، أو كلاهما، أن يعاد زرعه كلما عُدت إلى الوطن الأم .

بين قراري لارتداء الحجاب و قراري لنزعه عشر سنوات. بين قراري لانتزاعه خارج الوطن و قراري لارتدائه داخل الوطن يأسٌ و سخطٌ و محاسباتٌ واتهاماتٌ و محاكماتٌ مني و إليَّ.


أعود إلى الجزائر. غدا عيد [ال]أضحى. يُطلب مني في الحدود لماذا قضيت في تونس أكثر من ثلاثة أشهر و أنا ليس لدي بطاقة إقامة. أتساءل لماذا قضت فرنسا في الجزائر أكثر من 130 سنة بدون بركة إقامة.


أعجبنا المكان.


أعود إلى الجزائر. غدا عيد [ال]أضحى. يحتضنني الحميع بقوة. أحتضن نفسي بقوة. تطعمني أمي صباحا مساءا و قبل الصباح و بعد المساء و يوم عيد الأضحى لحم خروف ساهمتُ في غسل أحشائه و أختي و أختي و أنا نُغني : « آيا حلوووو… بونجاح حشاهالوووو ». إن كان مظهري يوحي للعديد بكائن نباتي مسالم، فإنه ما راعني من كل مظاهر الذبح و السلخ و الدم و الغوغاء إلا أبي يقول : « تعذبنا بش نذبحوه. الموس ماكانش ماضي مليح ». أسأل أبي ضاحكة : « نتا لي كنت تتعذب صح زعمة؟ ». لا أعلم إن كان أبي من أولئك الذين يعتقدون أن الخرفان المعذبين في الأرض صك من صكوك الجنة لأولئك المعذبين في السماء.


أعود إلى الجزائر. غدا عيد [ال]أضحى. أختي الصغرى، أصغرهن، تعتزم ارتداء الحجاب – هي أيضا -. تقول لها أختي الصغرى الأخرى، أختها الكبرى الأخرى : « لا ترتديه إلا عن قناعة. إن ارتديته، فلن تتمكني من نزعه مستقبلا ». في صدري ثورة. ثورة حاجبين مقطبين و حشرجة في أول الحنجرة و استحضار لأزمات وجودية يلغيها فارق عمر بقدر ثلاث سنوات. ما القناعة ؟ على ما تُبنى ؟ و هل هي تُبنى أو تُشتقُّ من القناع فتُلبَس مثله ؟ و لِمَ تُبنى – إن بُنيت – قناعة كهذه على فرضية انعدام حق/ اختيار/ امكانية الرجوع إلى حال الأصل ؟ في صدري ثورة. تَضرِبُ النصيحة-الفتوى قراري باستئصال [ال]حجاب[ي] بالبطلان لعيب في العقيدة. كائِني اللامتحجب وجودٌ لاشرعيٌ داخل الوطن. خارج الوطن، السؤال استنكاريٌ أصالةَ تقريريٌ نيابةَ. في صدري ثورة. أتذكر مقولة مناضلة نسوية مناهضة للحجاب : « في النضال النسوي، لست أختكن. أنا زميلتكن ». موقفي من الحجاب ليس راديكاليا بحجم موقفها. لا أعلم أصلا إن كان لي موقف من الحجاب و إن كان نعت الراديكالية من شيم النسوية. موقفي الوحيد هو أنني لا اُجيد نقل النضال من خارج المساحات الحميمية – حباً و دماً – إلى داخلها. في صدري ثورة. و بين الصدر و الثغر تختنق كلمات النضال ليختزلها الحب و الدم في : « نتي كبيرة و تعرفي صلاحك ».


أعود إلى الجزائر. اليوم عيد [ال]أضحى. أخُطّ سطورا لن تقرأ أمي بعضها و لا كلها و لا بينها. و أمي بعض كلي و كلي لاشرعيٌ خارج حدود الوطن.


أعود إلى تونس. في حقيبتي ضلع من عيد أضحى. تدعوني خليلتي إلى حفل طارق العربي طرقان و أبناؤه. ابنه و ابنتاه حقيقةً. تُغنّى أغاني الطفولة، و أغني و أرقص و في حلقي ثلاث غصص، غصةٌ لكل أخت. أفتقد حضورهن و حضور أصواتهن التي تكمل نشاز صوتي. من المبكي أن تكون كل أصواتنا نشازا، و من المضحك ألا أبكي على غصةٍ في حلقي أو قبحٍ في صوتي، و أبكي عندما تضحكين، تضحك الحياة، تزهر الآمال في طريقنا. نحس بالأمان.

هل أراك

حبيبتي،

عيناك شمسان لاذعتان تنفتحان كالزهر و تنغلقان كبيوت الدعارة. ثملتان مكسورتان مدمعتا الوجنتين.

تلقين النظرعلى ساقَيَّ العاريتين المكسوتين شعرا غزيرا أصر على ابقائه بشيء من العناد و شيء من الكسل. عيناك قاسيتان جدا، تسدلان جفنين ثقيلين كدرعين واقيين ضد العار : عورة العري و عورة الشعر و عورة الوقاحة حين أقول : لما ؟ فتقولين : بل لمن ! فأقول أوكي، لمن ؟

تتحول القسوة إلى بؤس حينما تتذكرين أنني أشد عنوسة من مريم العذراء حين أنجبت المسيح. يؤلمني جدا تصور عيسى و هو يخترق غشاء الشرف شاقا طريقه نحو النور. و لكنه يؤلمني أكثر أن أسمعك تقولين : لمن ؟ لمن يتفضل بفض الشرف.

حبيبتي،

بين فخذي أعضاء كثيرة و شعر أكثر. و عندما كنت صغيرة، كنت أطل من نافذتَي عينيك على شوارعك القذرة جدا، أقرأ كتابا و أتأمل بعضا من أسياد الفض الكرماء يرسمون ظلالا على حيطان البنايات و في أركان الأسواق. كنت أحس بالسنابل تنمو تحتي، و بنظراتك فوقي، و لم أبال حين أخذتِ تبتهلين فرحا و تبركا بالجدول الأحمر الذي اتخذ مجراه بين سنابل الحقل الفتي. أسدلتِ جفنيك و رميتِ كتابي و أصابني الضجر. أنصَتُّ إلى ضوضاء الشوارع القذرة، كانت تعلو قبل الآذان و بعد الآذان و قبل الطعام و بعد الطعام. كانت الضوضاء تحيك أفكارا تصطادها رموشك و تلقيها تحت قدميَّ. اندست إحدى الأفكار على شكل غشاء في حقلي الصغير. سألت : من أنت ؟ أجاب : أنا الشرف. أشفقت على هشاشته و قلت : أأنت عابر سبيل ؟ قال : بل عابر سرير. و لم تكن لي في ذالك الحين علاقة وطيدة بالأسِرَّة و الأفرشة و أماكن النوم. أخذت بيده و مشينا رويدا رويدا و قطعنا هضابا و تسلقنا جبالا و نهدين موجعين و وقعنا في فم خجول و وطأنا عينين تعيستين، و عيناك القاسيتان تتوعدان و تهددان و صديقي الجديد ينكمش من الارهاق و يضمحل و أنا لا أدري لما كنت أحس بالخوف و بمن كان علي أن أحتمي وممن و كيف و لماذا و متى و لعل. و لعلني قطعت أشواطا كثيرة و تعبت و لأنني يسكنني العناد و الكسل بقدر فارق طفيف في الشدة حدقت فيك و فقأت عينيك و انصرفت.

حبيبتي،

رحلت عنك سنين عديدة و عدت و لم أجدك قد غفرت لي بعد. استعدتِ النظر إلا فيَّ. فهمت أنه لا أمل في مغفرة على ذنب لم يرتكب، و أن بصرك و إن كان يتغلغل في أقفال الأبواب و تحت الأسِرَّة و خلف المرايا فإن بصيرتك عمياء شعثاء قضى عليها أسياد الفض بظلالهم التي ارتقت إلى مراتب أولياء صالحين.

أنزل، بل أنحط، إلى الشوارع القذرة. أسياد الفض كالجنود يُفعِلون حالة الاستعداد أوتوماتيكيا. عن يميني ظلال و عن شمالي ظلال و من خلفي و من أمامي جنود و فوقي عيناك تقذفان تعاويذا و لعنات و تضرعات و تحتي أرض الله واسعة تتلقفني و تحتويني و تتبناني ثم أصيبها بالغثيان فتتلَفَّظني شجرة أو ظلا أو ضوضاء تتخبل برموشك و تفقؤ عينيك ثانية و ثالثة و رابعة و تتخبط تحت أقدام الفتيات الصغيرات الجميلات و الكبيرات الحزينات و الأمهات الشامخات الطاهرات و النساء الأقل طهرا بحكم انعدام الفض أو طلاقته و الصبيان الذين لا يفقهون في الفض شيئا و اولئك الذين انعم الله عليهم من المخبولين و المخبولات، و تسألهم ضوضائي عن الشرف الذي أعمى حبيبتي عليّ، يقولون انحني و افتحي و انظري، فأنحني و أفتح و أنظر و أقول هلموا و انحنوا و انظروا فليس بين فخذي شيء، فتفقؤ حبيبتي أعينهم فأضحك و أقول اذهبوا و ارتقوا و اسألوا صديقي أيسكن حقلا مهذبا أم يرفرف من علو. و حبيبتي، حبيبتي المليحة النذلة الطيبة السخيفة المغلوب على أمرها و أمور حقولها، حبيبتي تفقه في السؤال و تفقه في الجواب و تفقؤ أعين اللواتي و الذين  يتدحرجون في الشوارع و يصعدون ضوضاء مشكوك فيها إلى شباك المعابد و المخادع و منازل الدمى و قدور الحساء.

حبيبتي،

أتأهب للرحيل مرة أخرى، لا أعلم متى أعود و كيف و لما. ربما أعود لأولئك الذين يتدحرجون أملا و ألما كي لا يغدو اليأس فيك واجبا و الطموح حراما و نتف شعر الساقين سنة مؤكدة. ربما أعود حين تختفي الظلال الزائفة عن الجدران و الأذهان و حين لا ينحني الناس لالتقاط الشرف و حين لا تؤول حالات الاستعداد لحالات استعباد.

أرض الله واسعة، حبيبتي، إلا أني أخافها أن تتلَفَّظني مرة أخيرة فلا أرسو فيك، فلا أنت تنظرين إليَّ و لا أنا اُنسى فيك.

not your laundry girl/place

You loved watching my mama enjoying the couscous she made herself and sucking on her fingers when she was done eating. I looked at you that day and knew you wanted to do a project on her and couscous and other strange but amusing oriental stuff. I drove mum home and went back to my place where you stood studying the patterns the red sauce left on the tablecloth and told you no, you can not do that to my mum. You said why and I said it was cultural appropriation and you said fuck you and got back to you ex, Zohra.

______

When we went out that night, we decided that nothing would bring us joy more than a bitter-sweet cocktail in our favourite rooftop bar. The bar was closed and we sucked at making cocktails.
You drove, I laughed all the way home and, when you pulled over, you looked at me and said: “Darling I’m gonna sleep at my mama’s.”
I did not know where your mama’s place was and I never knew.

______

The first of August, I met you at a beach and instantly said how amusing your swimming suit was. Although you looked puzzled, you shook my hand longer than usual and spent the next week at my place. You left a toothbrush and some fake brunette hair and your swimming suit and sand in my bed.

______

You said on Facebook that you would only consent to see me if it was at a neutral place. We spent four days deciding which place this would be and ended-up picking a random park. You were a bit drunk and I was a bit pissed off. You told me about your father and I took out my nurse supplies. You said you didn’t want to go home and I asked why and you said your ex was there. We went to my place and you spent the night in the bathroom and never came back to clean it.

______

I was obsessed with your smile and would take pictures of you whenever it popped on your face. All the pictures looked experimental because you were too shy and tried to hide every time I took my phone out of my pocket. Even when you were not smiling. You said one day the pictures were nice and would make a great theme for a contemporary exposition. You said another day that, sometimes, you would touch yourself thinking about how obsessed with your smile I was.
I did not want to take pictures when we hosted that event of yours at my place and you smiled at me a lot and I felt weird and you said after everyone had left that I was not supportive and left as well.

______

I was obsessed with the grain of your skin and the grain of your voice and everything you did with your hands. We met only once and, of course, being obsessed with your hands did not imply anything sexual. You were nice, my place was nice, the coffee was nice, the sunset was nice, goodbyes were nice and that’s it.
It will take time for the obsession to fade away but hey, it was nice.

______

You listened to me telling you all these stories with a smile on your face and said you really appreciate the fact that you could not guess the gender of all these my-place-leavers fuckers. You said you tried at first but then figured it would be a good exercise not to. You looked around and wondered how someone could leave such a nice place. I said you would do the same and you smiled again and replied: “Darling, I’m leaving tomorrow for Paris. Of course I would do the same.”

I moved since we last met. You called me and asked if I received your letter. I did not, it was addressed to my old place. You said it was a love letter and I laughed and laughed and laughed.

______

@ Jamal Saleh
@ Jamal Saleh – No love & no watermelon

شبه قصيدة غير ملتزمة سياسيا

الطول : 45 بوصة

الحلم:  تذوق حلزون بوصفة فرنسية

ْلدي صديقة سمراء

لا أتذكر تحديدا ما كان عالقاً على خيط الكهرباء

لكنني أعرت بضع أصابع

لصبية الحارة

حتى تتمكن صديقتي السمراء من تسلق أيدينا

نحو خيط الكهرباء

و أتمكن أنا

من رؤية ما يختبئ تحت تنورة البرتقال

 

الطول : 58 بوصة

الحلم : اتقان الرسم و السحر و الفرنسية

لدي صديقة سمراء

سمرتها أدكن، تنورتها أطول

أشارت إلى زميلتين و قالت

في ساحة المدرسة »

بعد حصة الرياضة

« ينضج البرتقال

و كانت نسبة الحموضة في ذاتي أعلى من أن ينضج شيء

 

الطول : 62 بوصة

الحلم : تصميم أزياء فرنسية و التخلص من حب الشباب نهائيا

ليس لدي صديقة سمراء

فترة نقاهة زائفة

تعفنت كل الفواكه

في قلب حصص التاريخ

 

الطول : 66 بوصة

الحلم : لا شيء

لدي صديقة سمراء

أوَّلُهُن بآل التعريف

أتذكر تحديدا الشعور المفرِط بالذهول

عندما تخيَّلتُ قضمةً في برتقالة

فوصَفتُها

فقالت : نسبة الحموضة عندك طبيعيةٌ جدا

 

الطول : 66 بوصة

الحلم : لا شيء

لدي صديقة سمراء

ثانيهُنَّ بآل التعريف

أهدتني كتاباً و سيجارة

و تجاهَلَت كل النِّسب. كل النَّسب

ابتسَمَت فقُلت

أزهَرَ شجر البرتقال

 

الطول : 67 بوصة

الحلم : لا شيء

لدي صديقة سمراء

أثمرت الشجرة و قُطِفَ البرتقال و تطرَّفَت الحموضة

و اشتَقتُ إلى خيط الكهرباء

 

الطول : 67 بوصة

الحلم : لا شيء

لدي صديقة سمراء

ثالثُهُنَّ بآل التعريف سؤال

و رغم فقر الإجابة

و طول الفراق

و عجز اللغة

أسمَعتُها فيروز

كشفتُ عن شجر البرتقال

طمأنتُها عن نسبة الحموضة

(لديها و لدي)

و كنتُ صديقتها السمراء

 

الطول : 67 بوصة

الحلم : صديقة سمراء – من أصلٍ غيرِ فرنسي

المواصفات : خيط كهرباءٍ عالٍ بما فيه الكفاية حتى لا تصل التنورة و تنتحر الشجرة

الضمانات : مدة صلاحية البرتقال مجهولة. اعتدال نسبة الحموضة مستبعد. آل التعريف لا تُمنَحُ عن استحقاق

« تحذير : أنظر « الضمانات

روما

تقف أمام المرآة

.تتأمل استعارة طيفها على زجاجة

بيضاء هي

بيضاء الوجه و الخصر و الساقين

شعر كستنائي نحاسي لا محل له من الاغراء

تتخيل حبيبتها السمراء

سمراء الوجه و الخصر و الساقين

و الشامة و الكاحلين

تتخيلها و تقول لها

،عزيزتي

.أنت أحسن ترجمة لعنوان أشهر كتاب لبودلير

عندما أنظر في عينيك

لا أريد أن أرى طيفي

.أريد أن أرى عينيك

أريد أن أهديهما

أجمل قطعة موسيقية غرامية على وجه الأرض

. »بشرتك تجعلني أبكي »

،عزيزتي

بشرتك تبعث فيّ رغبة في البكاء

.و في الضحك الهستيري

ضعي معصميك الأسمرين على خصري

و شدي

حتى يضيق خصري

حتى يضيق جدا

و أصبح قيثارة

بين ذراعيك

اعزفي عليّ ألحان الغجر

و ابعثي في حنجرتي

.حشرجة الموت الصغير

تقول لها

،عزيزتي

اسكبي لي قهوة

و ضعي فيها إصبعا أو إصبعين

و لا تسخري

أنا كليشيه متحرك

و أنت تحبينني كما أنا

كليشيه متحرك

بالأبيض و الأسود

ناوليني القهوة

عزيزتي

و ناوليني ما سمحتِ من الأصابع

تقول لها

سمرتك سر من أسرار الكنيسة

لا أستطيع إليه سبيلا

و لكنك روما

و عيناك روما

  و يداك روما

و روحك السمراء روما

…و كل الطرق

 

 

roma.jpg
@ Conrad Roset

%d blogueurs aiment cette page :